تتعدد أسباب الأرق الشديد، وقد يكون مرتبطًا بالتوتر والقلق، أو اضطراب مواعيد النوم، أو استخدام الهاتف والشاشات ليلًا، أو تناول الكافيين في وقت متأخر، كما قد ينتج عن بعض الأمراض أو الأدوية. وفي بعض الحالات يكون الأرق نتيجة اجتماع أكثر من عامل في الوقت نفسه. وإذا استمر الأرق وأصبح يؤثر في التركيز أو المزاج أو القدرة على ممارسة الحياة اليومية، فمن الأفضل البحث عن السبب بدلًا من الاعتماد على المنومات بشكل مستمر.
التوتر والقلق
يُعد الضغط النفسي وكثرة التفكير من الأسباب الشائعة لصعوبة النوم. قد يكون الجسم متعبًا، لكن العقل يظل في حالة يقظة بسبب التفكير في العمل أو الدراسة أو المشكلات الشخصية، مما يجعل الدخول في النوم أكثر صعوبة أو يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر.
اضطراب مواعيد النوم
النوم في أوقات مختلفة كل يوم، والسهر لفترات طويلة، والعمل بنظام الورديات أو السفر وتغير التوقيت يمكن أن يربك الساعة البيولوجية للجسم. كما أن النوم لفترات طويلة خلال النهار قد يقلل الشعور بالنعاس ليلًا.
العادات اليومية
قد يزداد الأرق بسبب تناول القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة في ساعات متأخرة، أو استخدام الهاتف والكمبيوتر قبل النوم، أو ممارسة نشاط شديد في وقت قريب جدًا من موعد النوم. كما أن تناول وجبات ثقيلة في وقت متأخر قد يسبب عدم الراحة لدى بعض الأشخاص.
بعض المشكلات الصحية
قد يرتبط الأرق بالألم المزمن، أو ارتجاع المعدة، أو الربو، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو الاكتئاب والقلق، أو اضطرابات التنفس أثناء النوم مثل انقطاع النفس النومي. كما يمكن لبعض الأدوية أن تسبب الأرق أو تزيد صعوبة النوم.
تغيرات الهرمونات
قد تمر بعض النساء بفترات يصبح فيها النوم أكثر صعوبة بسبب التغيرات الهرمونية، مثل فترة الحمل أو مرحلة انقطاع الطمث، خاصة عند وجود الهبات الساخنة أو التعرق الليلي.
متى يصبح الأرق بحاجة إلى تقييم؟
إذا استمر الأرق لفترة طويلة، أو تكرر بصورة تؤثر في العمل والدراسة والتركيز والمزاج، فمن الأفضل استشارة الطبيب. وقد يساعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق على معالجة الأفكار والعادات التي تحافظ على المشكلة، ويُعد من الأساليب المهمة لعلاج الأرق المستمر.
كما يُفضل عدم تناول المنومات أو المكملات العشبية من تلقاء النفس، لأن بعضها قد يسبب آثارًا جانبية أو تداخلات مع أدوية أخرى. وتحديد السبب أولًا يجعل اختيار العلاج أكثر أمانًا وفعالية.
