ما أسباب تساقط الشعر بعد المرض؟
يحدث تساقط الشعر بعد المرض غالبًا بسبب استجابة مؤقتة يمر بها الجسم بعد التعرض لعدوى أو حمى أو إجهاد جسدي شديد، ويُعرف هذا النوع في كثير من الحالات باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium). أثناء المرض يوجه الجسم موارده نحو الوظائف الأساسية، وقد تنتقل نسبة أكبر من بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، ثم يبدأ التساقط بعد فترة من المرض وليس بالضرورة أثناءه مباشرة. وغالبًا يتحسن هذا النوع تدريجيًا بعد زوال السبب واستعادة الجسم توازنه.
لماذا يتساقط الشعر بعد الشفاء؟
الشعر يمر بمراحل طبيعية من النمو والراحة والتساقط. عندما يتعرض الجسم لضغط شديد مثل ارتفاع الحرارة، أو عدوى قوية، أو عملية جراحية، أو فقدان وزن سريع، يمكن أن تتأثر دورة نمو الشعر.
ولهذا قد تلاحظ زيادة تساقط الشعر عند الاستحمام أو تمشيطه بعد أسابيع أو عدة أشهر من المرض. وقد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن السبب قد يكون مرتبطًا بالضغط الذي تعرض له الجسم في وقت سابق.
عوامل قد تزيد التساقط بعد المرض
لا يكون المرض وحده دائمًا السبب. فقد يساهم ضعف الشهية، نقص تناول البروتين والسعرات، فقدان الوزن، نقص الحديد أو بعض العناصر الغذائية في زيادة تساقط الشعر. كما قد تؤثر بعض الأدوية أو التغيرات الهرمونية في دورة الشعر، بحسب الحالة.
لذلك من المهم عدم افتراض أن كل تساقط بعد المرض ناتج عن نقص الفيتامينات، وعدم تناول مكملات عشوائيًا دون وجود حاجة مثبتة.
هل يعود الشعر إلى طبيعته؟
في كثير من الحالات، نعم. عندما يكون السبب هو تساقط الشعر الكربي المؤقت، يبدأ الشعر بالنمو مجددًا بعد معالجة السبب واستقرار الجسم، لكن عودة كثافة الشعر السابقة قد تحتاج إلى عدة أشهر لأن نمو الشعر بطيء بطبيعته.
خلال هذه الفترة، يُفضل التعامل مع الشعر بلطف، وتجنب التسريحات المشدودة والحرارة العالية والصبغات أو المعالجات القاسية إذا كان الشعر ضعيفًا.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح باستشارة طبيب الجلدية إذا كان التساقط شديدًا أو مستمرًا، أو ظهرت فراغات واضحة أو بقع خالية من الشعر، أو ترافق التساقط مع حكة شديدة أو التهاب في فروة الرأس. وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات إذا كان هناك اشتباه في فقر الدم أو اضطراب الغدة الدرقية أو نقص غذائي.
الخلاصة: تساقط الشعر بعد المرض غالبًا يكون مؤقتًا، خاصة عندما يأتي بعد حمى أو عدوى أو إجهاد شديد. الاهتمام بالتغذية المتوازنة والنوم والعناية اللطيفة بالشعر يساعد خلال فترة التعافي، بينما يحتاج التساقط المستمر أو غير المعتاد إلى تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي.
