نعم، التدخين يُعد من أهم أسباب سرطان الرئة، ويرتبط بشكل مباشر بارتفاع خطر الإصابة به. فدخان السجائر يحتوي على مواد كيميائية كثيرة، من بينها مواد مسرطنة يمكن أن تُلحق الضرر بخلايا الرئة مع تكرار التعرض لها. ويزداد خطر الإصابة كلما زادت كمية التدخين وطالت مدته، لكن ذلك لا يعني أن المدخن سيصاب حتماً بالسرطان، كما أن غير المدخنين قد يُصابون به لأسباب أخرى.
كيف يسبب التدخين سرطان الرئة؟
عند استنشاق دخان التبغ، تصل المواد الضارة إلى أنسجة الرئة بشكل متكرر. ويمكن لهذه المواد أن تُحدث تغيرات وتلفاً في المادة الوراثية داخل الخلايا. ومع استمرار التدخين، قد تتراكم هذه التغيرات، ما يزيد احتمال تحول بعض الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.
ولا يقتصر الخطر على السجائر فقط، فالتعرض المستمر للتدخين السلبي يمكن أن يزيد أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص غير المدخنين.
هل كل مدخن يُصاب بسرطان الرئة؟
ليس بالضرورة. الإصابة بالسرطان تتأثر بعوامل متعددة، منها مدة التدخين، وعدد السجائر، والتعرض للتدخين السلبي، وبعض العوامل البيئية والوراثية. ومع ذلك، فإن عدم إصابة شخص مدخن بالسرطان لا يعني أن التدخين آمن؛ فهو يرتبط كذلك بأمراض رئوية وقلبية وأوعية دموية ومشكلات صحية أخرى.
هل الإقلاع عن التدخين يقلل خطر سرطان الرئة؟
نعم، الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل خطر سرطان الرئة. وكلما توقف الشخص عن التدخين في وقت أبكر، زادت الفائدة الصحية على المدى الطويل. كما أن الإقلاع يحسن صحة القلب والرئتين ويقلل مخاطر عدد من الأمراض المرتبطة بالتبغ.
ما الأعراض التي تستدعي الانتباه؟
من الأعراض التي تستحق التقييم الطبي: السعال المستمر أو المتغير، خروج الدم مع السعال، ألم الصدر، ضيق التنفس، بحة الصوت، فقدان الوزن غير المبرر أو التهابات صدرية متكررة. وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنها تستدعي مراجعة الطبيب، خاصة لدى المدخنين أو من لديهم تاريخ طويل من التدخين.
إذا كنت تدخن، فإن أفضل إجراء وقائي هو البدء في خطة للإقلاع، ويمكن للطبيب أو عيادة الإقلاع عن التدخين المساعدة في اختيار الطريقة المناسبة وتقليل أعراض الانسحاب.
