هل الجيوب الأنفية تسبب ألم العين؟
نعم، يمكن أن تسبب الجيوب الأنفية ألمًا أو ضغطًا حول العينين، خصوصًا عند التهاب أو احتقان الجيوب الموجودة بالقرب من محجر العين، مثل الجيوب الغربالية والجبهية. وقد يشعر الشخص بضغط أو ألم حول العين أو خلفها، ويزداد أحيانًا عند الانحناء إلى الأمام. لكن ألم العين ليس دائمًا بسبب الجيوب الأنفية، فقد ينتج عن مشكلات في العين أو الصداع النصفي أو أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم مختلف.
كيف تسبب الجيوب الأنفية ألم العين؟
توجد الجيوب الأنفية في عظام الوجه بالقرب من العينين. وعندما يحدث التهاب أو احتقان في هذه التجاويف، قد يتجمع المخاط ويزداد الضغط في المنطقة المحيطة، مما يسبب شعورًا بالألم أو الامتلاء حول العين.
وغالبًا يصاحب ذلك أعراض أخرى مثل انسداد أو احتقان الأنف، إفرازات أنفية، ضعف حاسة الشم، ألم أو ضغط في الوجه، والصداع. وجود مجموعة من هذه الأعراض معًا يجعل ارتباط الألم بالجيوب الأنفية أكثر احتمالًا.
كيف يكون ألم العين المرتبط بالجيوب الأنفية؟
قد يظهر الألم في المنطقة المحيطة بالعين أو فوقها أو خلفها، وقد يكون مصحوبًا بإحساس بالضغط. ويمكن أن يزداد عند الانحناء أو عند حدوث احتقان شديد في الأنف.
لكن من المهم عدم افتراض أن أي ألم في العين سببه الجيوب الأنفية، خاصة إذا كان الألم داخل العين نفسها أو ترافق مع تغير في الرؤية.
متى يكون ألم العين بحاجة إلى فحص سريع؟
إذا كان ألم العين شديدًا أو مفاجئًا، أو صاحبه ضعف أو تشوش في الرؤية، احمرار شديد، تورم حول العين، ازدواجية الرؤية، صعوبة في تحريك العين أو ارتفاع في درجة الحرارة، فيجب طلب تقييم طبي سريع.
وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية الشديد، فإن ظهور تورم أو احمرار حول العين أو تغيرات في الرؤية يستدعي اهتمامًا خاصًا؛ لأن العدوى قد تمتد إلى الأنسجة المحيطة بالعين في حالات نادرة.
ماذا يمكن أن يساعد؟
إذا كان السبب احتقانًا بسيطًا مرتبطًا بالزكام أو التهاب الجيوب، فقد يساعد شرب السوائل، والراحة، وترطيب الجو، وغسل الأنف بمحلول ملحي مناسب. أما استخدام المضادات الحيوية أو أدوية الاحتقان فلا ينبغي أن يكون عشوائيًا، لأن اختيار العلاج يعتمد على السبب وشدة الأعراض.
الخلاصة: قد تسبب الجيوب الأنفية ألمًا وضغطًا حول العين، خاصة مع احتقان الأنف وأعراض الجيوب الأخرى، لكن ألم العين له أسباب متعددة. وإذا كان الألم شديدًا أو مصحوبًا بتغير في الرؤية أو تورم حول العين، فالتقييم الطبي مهم لاستبعاد الأسباب الأكثر خطورة.
