يحدث فقدان الشهية لأسباب كثيرة، وقد يكون مؤقتاً نتيجة التوتر أو التعب أو الإصابة بعدوى بسيطة، لكنه أحياناً يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم. ويُقصد بفقدان الشهية انخفاض الرغبة في تناول الطعام أو الشعور بالشبع بسرعة، وقد يحدث لفترة قصيرة أو يستمر لأسابيع. لذلك يعتمد تحديد السبب على مدة فقدان الشهية والأعراض المصاحبة والحالة الصحية العامة.
ما أسباب فقدان الشهية؟
من أكثر الأسباب شيوعاً العدوى والأمراض المؤقتة، مثل نزلات البرد والإنفلونزا وبعض التهابات الجهاز الهضمي، إذ قد تؤدي الحمى أو الغثيان أو تغير حاسة التذوق والشم إلى انخفاض الرغبة في الطعام.
كما يمكن أن تؤثر الحالة النفسية في الشهية. فقد يؤدي القلق والتوتر المستمر إلى تغير عادات الأكل، بينما قد يرتبط الاكتئاب لدى بعض الأشخاص بفقدان الرغبة في تناول الطعام أو انخفاض الوزن.
مشكلات الجهاز الهضمي
قد يكون فقدان الشهية مرتبطاً بعسر الهضم، ارتجاع المريء، الإمساك، الغثيان أو بعض اضطرابات المعدة والأمعاء. وفي هذه الحالات غالباً تظهر أعراض أخرى مثل الانتفاخ أو ألم البطن أو الشعور بالشبع بسرعة.
الأدوية وبعض الحالات الصحية
بعض الأدوية قد تسبب انخفاض الشهية كأثر جانبي، لذلك من المهم مراجعة الأدوية التي يستخدمها الشخص مع الطبيب وعدم إيقاف أي دواء موصوف من تلقاء نفسه. كذلك قد يحدث فقدان الشهية مع بعض الحالات المزمنة أو اضطرابات الغدة الدرقية أو أمراض الكبد والكلى وغيرها.
متى يصبح فقدان الشهية مقلقاً؟
يحتاج فقدان الشهية إلى تقييم طبي إذا استمر لفترة طويلة أو صاحبه فقدان وزن غير مقصود، ضعف شديد، قيء متكرر، ألم مستمر، صعوبة في البلع، دم في القيء أو البراز، أو حمى مستمرة. كما يستحسن الانتباه بشكل خاص إلى فقدان الشهية لدى الأطفال وكبار السن، لأن نقص التغذية والسوائل قد يحدث لديهم بسرعة أكبر.
ماذا يمكن فعله؟
يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من الوجبات الكبيرة، واختيار أطعمة مغذية وغنية بالبروتين والسعرات عند الحاجة، مع شرب كمية مناسبة من السوائل. وإذا استمر فقدان الشهية، فمن الأفضل البحث عن السبب بدلاً من الاعتماد على فاتحات الشهية دون استشارة طبية.
باختصار، فقدان الشهية ليس مرضاً بحد ذاته، وإنما عرض قد ينتج عن أسباب بسيطة أو حالات تحتاج إلى علاج، ولذلك فإن استمرار المشكلة أو وجود أعراض غير معتادة يستدعي التقييم الطبي.
