ما أسباب التعرق أثناء النوم؟

ما أسباب التعرق أثناء النوم؟

يحدث التعرق أثناء النوم نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم أو استجابة الجسم لبعض العوامل الصحية والنفسية، وقد يكون أمرًا طبيعيًا بسبب حرارة الغرفة أو كثرة الملابس، لكنه أحيانًا قد يكون علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى التقييم. ويُعرف التعرق الليلي بأنه التعرق الزائد أثناء النوم لدرجة قد يسبب بلل الملابس أو أغطية السرير، رغم أن الجو المحيط ليس حارًا بشكل واضح.

ارتفاع درجة حرارة البيئة المحيطة

من أكثر الأسباب شيوعًا للتعرق أثناء النوم ارتفاع حرارة غرفة النوم أو استخدام أغطية ثقيلة وملابس غير مناسبة. كما أن قلة تهوية الغرفة أو الرطوبة العالية قد تمنع تبخر العرق، مما يجعل الشخص يشعر بالحرارة والتعرق خلال الليل.

التوتر والقلق

يمكن أن يؤثر التوتر النفسي والقلق في الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم حرارة الجسم. فعند التعرض للضغط النفسي، قد يزداد إفراز هرمونات مثل الكورتيزول، مما يؤدي إلى زيادة نشاط الغدد العرقية وحدوث التعرق أثناء النوم، وقد يصاحب ذلك اضطراب النوم أو كثرة الاستيقاظ.

التغيرات الهرمونية

تؤثر التغيرات في مستويات الهرمونات على قدرة الجسم على التحكم في درجة حرارته. ومن أمثلة ذلك:

  • التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة انقطاع الطمث لدى النساء، والتي قد تسبب نوبات حرارة مفاجئة وتعرقًا ليليًا.
  • اضطرابات الغدة الدرقية، خاصة زيادة نشاطها، حيث قد تؤدي إلى زيادة التعرق وتسارع ضربات القلب والشعور بالحرارة.

بعض الأدوية

قد يكون التعرق أثناء النوم أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل بعض أدوية الاكتئاب، أو أدوية خفض الحرارة، أو بعض العلاجات الهرمونية. لذلك إذا بدأ التعرق بعد استخدام دواء جديد، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لمعرفة ما إذا كان الدواء هو السبب.

العدوى والأمراض

قد يصاحب بعض الالتهابات والعدوى حدوث تعرق ليلي، خاصة إذا كان مصحوبًا بارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالتعب. كما أن بعض الحالات الصحية الأخرى قد ترتبط بالتعرق الزائد، لذلك يعتمد تقييم الحالة على وجود أعراض أخرى مصاحبة.

انخفاض مستوى السكر أثناء الليل

قد يحدث التعرق أثناء النوم لدى بعض الأشخاص بسبب انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري الذين يستخدمون أدوية أو جرعات أنسولين. وقد يصاحب ذلك الشعور بالارتباك أو الخفقان أو الاستيقاظ المفاجئ.

كيف يمكن تقليل التعرق أثناء النوم؟

يمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد على تقليل التعرق الليلي، ومنها:

  • الحفاظ على درجة حرارة معتدلة في غرفة النوم.
  • ارتداء ملابس نوم قطنية وخفيفة.
  • استخدام أغطية مناسبة للطقس.
  • تجنب الأطعمة الحارة والكافيين قبل النوم.
  • ممارسة طرق الاسترخاء لتقليل التوتر.
  • الحفاظ على روتين نوم منتظم.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب إذا كان التعرق أثناء النوم متكررًا وشديدًا، أو يحدث دون سبب واضح، أو يصاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو حمى مستمرة، أو تعب شديد، أو تضخم في الغدد الليمفاوية. كما يجب مراجعة الطبيب إذا كان يؤثر بشكل واضح على جودة النوم والحياة اليومية.

في النهاية، قد يكون التعرق أثناء النوم أمرًا بسيطًا ناتجًا عن حرارة البيئة أو التوتر، لكنه قد يرتبط أحيانًا بعوامل صحية أخرى. وتساعد ملاحظة الأعراض المصاحبة وتحديد السبب الأساسي في اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه والحفاظ على نوم أكثر راحة.

السابق
ما أسباب الصداع بعد استخدام الهاتف لفترة طويلة؟
التالي
متى تكون حصوات الكلى خطيرة؟