الحمى أثناء التسنين عند الأطفال تحدث غالبًا بسبب التغيرات الطبيعية في الفم واللثة أثناء خروج الأسنان، لكنها تكون عادة خفيفة وليست حمى شديدة، وقد ترتبط أحيانًا بعدوى بسيطة مصاحبة.
مرحلة التسنين من المراحل الطبيعية في نمو الطفل، وتبدأ عادة من عمر 6 أشهر تقريبًا، وقد يصاحبها بعض الأعراض مثل زيادة اللعاب، التهيج، وفقدان الشهية، وأحيانًا ارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
أولاً: هل التسنين يسبب حمى حقيقية؟
- التسنين بحد ذاته لا يسبب حمى مرتفعة.
- قد يسبب ارتفاعًا طفيفًا في درجة الحرارة فقط.
- إذا كانت الحرارة عالية، فغالبًا السبب ليس التسنين وحده.
ثانيًا: أسباب ارتفاع الحرارة أثناء التسنين
هناك عدة عوامل قد تفسر ظهور الحمى في هذه المرحلة:
1. التهاب اللثة أثناء خروج السن
- اختراق الأسنان للثة يسبب تهيجًا بسيطًا.
- يؤدي إلى احمرار وانتفاخ موضعي.
- قد يرفع الحرارة بشكل طفيف.
2. ضعف المناعة المؤقت
- الأطفال في هذه المرحلة يضعون أشياء كثيرة في الفم.
- هذا يزيد فرصة دخول الجراثيم.
- قد يؤدي إلى عدوى خفيفة تسبب حرارة.
3. العدوى المصاحبة
- مثل نزلات البرد أو التهاب الحلق.
- تتزامن مع فترة التسنين بالصدفة.
- وتكون السبب الحقيقي للحمى العالية.
ثالثًا: أعراض شائعة مع التسنين
- زيادة سيلان اللعاب.
- رغبة الطفل في العض.
- تهيج وبكاء أكثر من المعتاد.
- اضطراب النوم.
- فقدان شهية بسيط.
رابعًا: متى تكون الحمى مقلقة؟
- إذا كانت أعلى من 38.5 درجة مئوية.
- إذا استمرت أكثر من يومين.
- إذا صاحبها إسهال شديد أو قيء.
- إذا كان الطفل خاملًا أو لا يستجيب بشكل طبيعي.
في هذه الحالات يجب مراجعة الطبيب فورًا.
خامسًا: كيفية التعامل مع الحمى أثناء التسنين
- قياس درجة الحرارة بانتظام.
- إعطاء الطفل سوائل كافية.
- استخدام خافض حرارة مناسب للأطفال عند الحاجة (بإرشاد طبي).
- تدليك اللثة بلطف بأصابع نظيفة أو عضاضة باردة.
- الحفاظ على نظافة فم الطفل.
نصائح لتخفيف أعراض التسنين
- استخدام عضاضات مبردة وليست مجمدة.
- تنظيف الألعاب التي يضعها الطفل في فمه.
- توفير بيئة هادئة للطفل.
- تقليل التوتر والتهيج قدر الإمكان.
في النهاية، الحمى أثناء التسنين غالبًا تكون خفيفة ومؤقتة، ولا تُعد من أعراض التسنين الأساسية بحد ذاتها، بل قد تكون مصاحبة لتهيج اللثة أو عدوى بسيطة. لذلك من المهم مراقبة الطفل جيدًا للتأكد من عدم وجود سبب آخر للحرارة.
