يمكن علاج قرحة المعدة في معظم الحالات بنجاح بعد تحديد السبب الأساسي، ويعتمد العلاج عادةً على أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، مع علاج البكتيريا المسببة للقرحة إذا كانت موجودة، وتجنب الأدوية والعادات التي تؤخر التئام بطانة المعدة. ولا يُنصح بمحاولة علاج قرحة المعدة بالأعشاب أو المسكنات من دون معرفة السبب، لأن العلاج المناسب يختلف من شخص لآخر.
علاج قرحة المعدة بالأدوية
إذا كانت القرحة مرتبطة ببكتيريا الملوية البوابية (H. pylori)، فقد يصف الطبيب مجموعة من المضادات الحيوية مع دواء يقلل حمض المعدة، وأحياناً أدوية إضافية لحماية بطانة المعدة. ويجب الالتزام بالجرعات ومدة العلاج كاملة حتى إذا تحسنت الأعراض مبكراً.
أما إذا كانت القرحة ناتجة عن الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، خصوصاً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والأسبرين في بعض الحالات، فقد يحتاج الطبيب إلى إيقاف الدواء المسبب أو استبداله، إلى جانب استخدام علاج يقلل حمض المعدة ويساعد القرحة على الالتئام.
ما الذي يساعد على التئام قرحة المعدة؟
من المفيد تجنب التدخين، وتقليل أو تجنب المشروبات والأطعمة التي تلاحظ أنها تزيد الألم أو الحموضة، والابتعاد عن تناول المسكنات المهيجة للمعدة دون استشارة طبية. كما يُفضل تناول وجبات مناسبة ومنتظمة وتجنب الإفراط في الطعام، خاصة إذا كان تناول كميات كبيرة يزيد الأعراض.
ومن المهم معرفة أن الأطعمة الحارة ليست السبب الرئيسي لمعظم قرح المعدة، لكنها قد تزيد الشعور بالألم أو الحرقة لدى بعض الأشخاص. لذلك لا توجد قائمة غذائية واحدة مناسبة لجميع المرضى.
هل تحتاج القرحة إلى منظار؟
قد يطلب الطبيب منظار المعدة للتأكد من وجود القرحة ومعرفة سببها، خصوصاً عند وجود أعراض مقلقة أو عوامل تستدعي الفحص. وقد يكون من الضروري أيضاً إجراء فحوصات للكشف عن H. pylori.
متى تكون قرحة المعدة خطيرة؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور قيء دموي، أو براز أسود يشبه القطران، أو ألم شديد ومفاجئ في البطن، أو دوخة وإغماء؛ فقد تشير هذه الأعراض إلى نزيف أو ثقب في المعدة.
بشكل عام، لا يكفي تخفيف الألم مؤقتاً للحكم على شفاء القرحة؛ فالقرحة تحتاج إلى علاج السبب ومتابعة التئامها عندما يقرر الطبيب ذلك. كما ينبغي عدم تناول أدوية القرحة أو المضادات الحيوية عشوائياً، لأن اختيار العلاج يعتمد على السبب والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض.
