نعم، يمكن أن يسبب التدخين ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم بعد تدخين السيجارة، كما أن التدخين المتكرر يضر الأوعية الدموية ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تأثير النيكوتين والمواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ على الأوعية الدموية والجهاز القلبي الوعائي. لذلك لا يُعد التدخين عادة آمنة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حتى لو كانت قراءة الضغط طبيعية في بعض الأوقات.
كيف يرفع التدخين ضغط الدم؟
يحفز النيكوتين الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وتضيّق الأوعية الدموية، ويمكن أن يرتفع ضغط الدم نتيجة لذلك. وقد يكون هذا الارتفاع مؤقتًا، لكن تكرار التعرض للنيكوتين ودخان التبغ يضع ضغطًا متكررًا على القلب والأوعية الدموية.
ولا يقتصر الضرر على النيكوتين؛ فالمواد الناتجة عن احتراق التبغ يمكن أن تؤثر في بطانة الأوعية الدموية وتساهم مع مرور الوقت في تصلبها وتضيقها، وهو ما يزيد مخاطر أمراض القلب والأوعية.
هل التدخين يؤثر في قياس ضغط الدم؟
نعم، قد يؤثر التدخين قبل قياس الضغط مباشرة في القراءة. لذلك من الأفضل تجنب التدخين وممارسة الرياضة وتناول المشروبات المحتوية على الكافيين لفترة مناسبة قبل قياس ضغط الدم، والجلوس بهدوء عدة دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.
إذا كانت قراءات الضغط مرتفعة بشكل متكرر، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو التدخين فقط؛ فقد توجد عوامل أخرى مثل زيادة الوزن، قلة النشاط البدني، تناول كميات كبيرة من الملح، بعض الأدوية أو أمراض معينة.
هل الإقلاع عن التدخين مفيد لضغط الدم؟
الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات لحماية القلب والأوعية الدموية. وبعد التوقف، يتوقف التعرض المستمر للنيكوتين والمواد الضارة الموجودة في دخان التبغ، وتتحسن المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين تدريجيًا.
كما أن تجنب التدخين السلبي مهم، لأن استنشاق دخان الآخرين يعرض الجسم أيضًا لمواد ضارة.
الخلاصة: التدخين يمكن أن يرفع ضغط الدم مؤقتًا، كما يزيد على المدى الطويل من خطر تلف الأوعية وأمراض القلب. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الضغط، فإن الإقلاع عن التدخين، إلى جانب متابعة الضغط والعلاج الموصوف ونمط الحياة الصحي، يمثل خطوة مهمة لحماية صحتك.
